بصرحة لم أتمالك نفسي وانا اتنقل من صحيفة إلى أخرى على الانترنت لقراءة خبر الزيادة التي كنا ننتظرها منذ اكتوبر الماضي فلا حاجة لأن أشرح لأي منكم كيف هي المعيشة التي لم يبقى قلم إلا وكتب بها وكاتب إلا وذكرها ومذيع إلا وتذمر عليها
بل أن الشاشات أصبحت لا تتحدث سوى عن التضخم الذي تشهده الكويت والغلاء الذي سحب المواطن من شعره لا رقبته
قبل إقرار الزيادة التي أصبحت نشيدا يصبحنا به المسؤولون ويمسوننا بأنها درست وأكلت وشربت ونامت وقامت على مكاتبهم وفلان يسبحها وعلان يمشطها وهي في مكان أمين وفي الحفظ والصون
كما أنها ستدرس اليوم ثم أجلت للغد لإنتظار فلان للعودة من سفره وعلان حتى يرتدي عقاله
وبعد أن كبرت وأصبحت ناضجة ومكتملة حملوها إلينا ليقولوا لنا : تكفون فرحوا هذه مولودتنا الجديدة التي ولدت في أعظم وأرقى وأغلى مستشفى أغلى من رويال حياة نفسه
ولدت الزيادة .. وكانت تماما كبسكويت ماري انطوانيت التي حين بلغت بمعاناة الشعب وكم هو جائع ردت ببرود كأي حامل للدماء الزرقاء ولا يعرف كم شعبه يعاني
"إذا لم يكن هناك خبزاً للفقراء .. لماذا لايأكلون بسكويتا"
وها نحن سنأكل البسكويت يا ماري فإن الخبز والصبر بدءا ينفذان منا
وعلك يا ماري تدركي بأن الشعب متعب وقد ثقل كاهله بالديون وبدأ التجار منه دون رحمة ينهبون
فأصبحوا من دينار ونص يلبسون
ولسنا كما قيل لأوبرا في إحدى المقابلات بأننا فتيات مدللات ونتسوق كل يوم حتى تمنت بأن تكون كويتية مدللة
في زمن ماري انطوانيت لم يكن هناك انترنت ولم يكن هناك تلفاز لتطلع على معاناة شعبها
لكن اظن بأن التكنولوجيا ستساعدها هذه المرة لو دخلت لترى عدد الطلبات المقدمة الى بيت الزكاة لنيل المساعدات الانسانية او ان ترسل بطلب وزير الداخلية لترى كم من مواطن مهدد بتمضية بقية حياته بالسجون
او حتى يمكنها أن تسأل وزير التجارة بما فعله التجار بالمساكين بمجرد شمهم لرائحة دينارين
ماري .. ماري ماري ماري
أناديك علك تستجيبين
وعلك تفهمين
وعلك تحسين
D'accord !
|
بالنسبة لي الزيادة زينة