
التقينا لقاء الجريحين ..
فلحظتنا أعين القوم ..
فشمر هو عن ساعديه .. وأنا هممت لأقوم ..
فاقتربنا .. حاملة أنا همي .. وحمل هو الهموم ..
وقبلت عيناه عيناي .. وانتهينا بالقبل وسط الغيوم ..
فلا عقيدة ولا مذهب .. ولا دين فينا يلوم ..
وبالرغم من ذلك شحنت قلبي من الإيمان .. حتى وان فقد للحظة فهو في قلبي يدوم ..
فما من خطيئة في عالمنا .. بل عيون تعوم .. وتعوم ..
في بحر من المشاعر المتضاربة تبدأ بالاقتراب وتنتهي بنزاع معلوم ..
التقينا لقاء الجريحين .. فهمس لي لا أحبك .. وأجبته بل أنا مغرمة بملعون
فقال لي .. إن هي هجرتني .. قلت .. الهجر بات على القلب محكوم ..
قال تركتها .. فأجبته بل هجرت الدار والنوم ! فتعالي إلي .. إبتعد .. فأنا اليوم .. ككل يوم ..
فتعادل الخصمان وانتهى اللقاء .. فهل هو حب أم ضرب من أهواء وجنون ..
أم رغبة إنسان تصارعه .. أم إيمان عاش محروم .. فكم من لحظة سيعيشها الجريحان يقتربان ويبتعدان .. ويدوران حول محور مرسوم ..
هي الزهرة .. وهو عطارد .. والحب شمس تتوسط سماءهما والكون ..
فلا مدار لهما يلتقيان فيه وما إن وصلا الشمس حتى احترقا .. بصفار حارق .. وأحمر مسموم |