وهذه لكم
كـــلامكم من نور
قلب الأحمق في فيه ولسان العاقل في قلبه
رسائل السيدة
الصمت هو حلي الأمثل لأرى بعيني صنيع الحياة فيني فشكرا لها على الألم ..
مر من هنا
هذا القلم الذي تشاهدونه قد عاصر أشد أنواع الإضطهاد وهو التنقل الجبري بين سطور الصحف الخاوية
ضيوفي الكرام
Tuesday, September 11, 2007
الحل ليس بالفضائح


للخطايا ثمن

هذا المسلسل لم يعرض بعد أخذ حيزا أكبر من حجم ثقب الأوزون نفسه ، وهذا مؤشر جيد للنقاد الذين قد سنوا أقلامهم الحبر والرصاص قبيل حلول شهر رمضان الكريم الذي من المفترض أن يدفعنا لنعود فنتصفح مفاتيح الجنان لنستقي منه أعمال هذا الشهر الفضيل ، جعلنا نقلب موجات التلفاز لنفاجئ بأحداث ومواقف مخيفة ، مخزية ، مفاجئة .. وخارجة عن ما نسميه بالمعقول



إن التنافس الذي أصبح ميدان القنوات الفضائية دفع البشر من أعلى وأدنى المستويات للتدخل ورسم صورا لائقة وغير لائقة عن المجتمع الذي ينتمون إليه فكان التنافس عن حشو تلك الأعمال بأحدث الوجوه وأنضجها ، وذلك القتال المرير على الممثلات والممثلين لحجزهم للعمل الذي من المفترض أن يكون درامي ( وأراهن بأن المؤلفين والمنتجين والممثلين قد نسوا معنى هذه الكلمة وأشك بأنهم قد أخذوا دروسا بمعنى تلك الكلمة في فصل من الفصول ) جعل من رمضان ذلك المسكين المستكين عرضة للانحلال وطمس حرمته بأقبح وابغض الصفات التي من المفترض أن يترفع عنها الانسان الذي سمع بدين محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو إتبعه



" للخطايا ثمن " وقع في حفرة أخرى من حفر المنفتحين والمثقفين الذين بمجرد خروجهم من منازلهم يرمون بعباءتهم قرب عتبة الباب ويخرجون بقناع الليبرالية والديموقراطية فيقولون بأسلوب راق ٍ ينم عن الخلفية الثقافية التي استقوها من جامعة الكويت أو الجامعات الأجنبية بأن ذلك المسلسل يعالج قضايا المجتمع وهذا ثمن للحرية الشخصية ووقفه يتدخل في حرية الفرد فعلى الفرد أن يشاهد ويقرأ ما يريد .. ومن ثم يقرر ما إذا كان هذا الشيء ينفعه ويضره وإلى آخره من تلك الكلمات التي كانت جديدة علينا في السابق والآن بدأت تبهت شيئا فشيئا ، لندخل في الشق الآخر من الحفرة والتي يتجمع بها عصبة من علماء الدين والمتزمتين والمتدينين ( سنة وشيعة ) ليخبرونا بأن الدين يحرم تلك الأشياء التي تناولها المسلسل بل أن زواج المتعة ذاته لايتم بهذا الشكل ، فله شروط وقوانين لم يأتي على ذكرها المؤلف او المنتج ومن ثم يحاولون أن يخبرونا بأن السنة والشيعة بالكويت بأمان وليس هناك فتنة

طائفية


"و " انا سني احب الشيعة

وهل تعتقدون بأن الحفرة انتهت فهذه الحفرة " موديل جديد " وبها أكثر من شق وكل شق به شق ! فبعد الشق الأول والثاني يأتون من أود بتسميتهم بمهرجين المواسم والذين يبدعون بعملهم فينسبون لكل شيء للسياسة فهم فلاسفة عصرهم وسابقون لزمانهم ، فلكل منهم دائرة انتخابية وطبعا كل دائرة تضم طوائف الكويت وهذا هو الوقت الذي يثبت فيه السيد / تأبط شرا حبه ، فهو ... يحب .... ! وعلينا أن نصدقه بكل أمانة




وبقي أن نأتي على ذكر التقليديين وهم أهل الكويت العاديين الذين بدورهم يرفضون هذه السلوكيات بجملة تشرح "لسان حالهم "من متى عندنا هالسوالف حسبي الله ونعم الوكيل فيهم



إن التطور في إعداد المسلسلات الرمضانية بدأ منذ أن أصبح الجائع كاتبا والعارضة مطربة والراقصة الداعرة فنانة ، هذا التحول الذي أصابنا من قبل فطريات آخر الزمان جعل من التلفاز أداة هدم يومية دقيقة تربط معاني الانحطاط بالارتقاء ، والوقاحة بالجرأة ، والدفع نحو الرذيلة بالانفتاح



إن الأدوات العلمانية التي أتى بها المنفتحين وواجهها المجتمع بحجة الشريعة جعلت ذلك الصراع يقع بين طائفتين مزعجتين ( ألا وهي الليبرالية والإسلامية ) في الكويت ، فليتهم يتركون الأمر يقع من على طاولتهم لأننا لسنا بعراك سياسي بل نحن وللأسف دخلنا في عراك أخلاقي ، بل إننا نصارع من أجل ما تبقى من أخلاقنا فنحافظ على أجيالنا القادمة من الدمار الذي أصاب أبناءنا الذين ولدوا في أوائل الثمانينات وإلى أواخر التسعينات وحتى يومنا هذا ، هذا السن وهذه الأعمار التي ستنتهي بأن تكون أسرة عما قريب علينا أن نقف وقفة واضحة مع أنفسنا ولنسأل " ما الذي قدمناه لهم " " وكيف يرون أنفسهم " " وهل هم قادرين على تربية الجيل الجديد " ؟



تلك الأسئلة الحرجة في هذا الوقت الحرج يدفعني بكل قلق بأن أنظر نحو ذلك التلفاز الذي كان في السابق وسيلة تعليم سريعة للطفل الذي ينظر ويسمع قبل أن يتعلم وينطق أصبح في يومنا هذا سمسارا ومومسا وقاتلا ومغتصبا



للخطايا ثمن الذي لم يعرض بعد ، ربما كان محقا منتجه حين قال بأن هناك فقط ثلاثة مشاهد تتناول زواج المتعة والذي يعتبر حلالا عند الطائفة الشيعية ( التي أنا انتمي إليها ) ومن خلاله لا يسلط الضوء على الطائفة نفسها بل يسلط الضوء على الممارسة الخاطئة لهذا الزواج ، أنا أبارك شخصيا هذه النقطة إن كان الغرض منها التوجيه وليس التنكيل بفئة معينة وإهانتها لذاتها ، فهناك ممارسات يشيب لها الرأس تحت راية الشرع والزواج بالحلال ، فوصل الأمر إلى البكر التي باتت تزوج نفسها بنفسها دون ولي وصاحب أمر ، ناهيك عن عودة بطل قصتنا وهو التلفاز الذي بدأ يسوق له فظهرت قنوات كقناة المسيار التي أشترك بها الراغبون بالزواج وكل منهم طرح شروطه فكان الزواج والارتباط لمدة تمتد لساعة ، ليوم ، لأسبوع وأحيانا في الويك إند



وهذا الزواج لم يقف عند هذا الحد بل جعل من الزواج التقليدي رباطا للأغبياء الذين يدفعون المهور ويقومون بتأثيث منزل الزوجية ودفع الإيجار آخر الشهر وشراء مستلزمات العائلة وتجميع الديون وتحمل المسؤولية ! آه كم هم أغبياء ، فلم لا يتزوجون كل ويك إند بفتاة جديدة ويقومون بتأجير شقة مفروشة ليومان فقط والمهر يكون خمسون دينارا ، وإن رغبوا بتكرار التجربة كل ما عليهم فعله هو البحث عن موبايل الزوجة رقم 20 وسؤالها ما إذا كانت شاغرة للويك إند القادم



هذا التجرؤ الواضح على هذا الرباط المقدس والتلاعب الوقح بالشرع جعل بابا آخرا للفساد يفتح علينا ، ومن ذكاء تجار الفضائح أن يتمكنوا من جمع تلك القصص والأوراق وطرحها على هيئة مسلسل ليستفيد من يمكنه الاستفادة من تلك الجيفة ويقتات عليها



الطرح ربما يكون جيدا نوعا ما كونه يسلط ضوءا على هذه الممارسات الخاطئة لكن هذا الطرح يعتبر سلاح ذو حدين تماما كما تفعل الدكتورة فوزية الدريع التي تظن بأنها قد تصلح المجتمع بعلاجه نفسيا وجنسيا فمنذ أن قالت بأن الفتاة يجب أن تبدي رأيها بالزواج وإن العانس يجب أن تقول أريد أن أتزوج جعلت الفتيات يتجرأن .. ويصحن بها إن أردن




أعترف شخصيا بأن الأخطاء لا تغتفر لأنها قد تنقل الإنسان من دائرة الستر والزواج إلى دائرة الزنا والرذيلة وهذا التناقض يقع في المنطقة المشتركة لتلك الدائرتين ، فزواج المتعة اليوم أصبح ستارا شرعيا باليا للمتلاعبين فأصبح يعقد في الجمعية والمطعم والسيارة بدلا من التوجه إلى المسجد وأن يكتب بورقة ويشهد عليه شهود لضمان الحقوق والاعتراف بالأبناء لاحقا ، وإن كان يرغب القارئ بأن يستمع إلى القصص التي شهدتها كفتاة واحدة كفرد من أفراد المجتمع فيمكنني أن أسردها تماما كقصص ألف ليلة وليلة ولن أتوقف كونها لم تنتهي بعد لكن الحل ليس بالفضائح وذكر تلك القصص ، الحل يكمن بكيفية إيقاف تلك الممارسات الفاضحة والتي أكثرت من ثمار الزنا وتكدس اللقطاء عند المساجد والأسواق



لا سنة ولا شيعة ، والأعوج أعوج ، ومن يرغب بأن يظل أخطاءه بظلال الشرع فسيسلك دربا يتفق عليه الجميع بأنه الدرب الخاطئ ومن يرغب بأن يبارك دربه فعليه أن يسلك أسهل درب وأقرب درب إلى الله ورسوله ألا وهو الحلال



posted by سيدة نفسي @ 11:09 PM   10 comments
About Me

Name: سيدة نفسي
Home: kuwait city, Kuwait
About Me: هناك أدب جاهلي .. وهناك جهل أدبي .. وعالمنا يجهل الأول .. ويتجاهل الثاني ..
See my complete profile

 

صفحة رايات آل البيت تجدها عبر الضغط على الصورة أدناه

 

تفضل بزيارة صفحة الديكور بالضغط على الصورة أدناه  

صفحات صديقة

 

 

تدوين .. عالم المدونات

 

 

 

Previous Post
Archives
خارج النص

عرفت بأن لاقيمة للأيام حتى وإن قمت بعدها فالأمس ذاهب بلا عودة والحاضر سيحترق في أي لحظة والمستقبل سيضيع في زحام الأعمار


Template by

Free Blogger Templates