
خدمات
عندما نأخذ سلعة ما لابد من دفع ثمنها ، تعددت السلع وتعددت طرق الدفع .. فأنت تدفع نقدا او عن طريق الشيك او حتى عن طريق الدفع الفوري او الكي نت .. واحيانا بجلدك علاقة الشراء والبيع علاقة قديمة جدا .. فأنت تستفيد من خدمة معينة ومالها من مزايا .. لكن لا شيء مجاني .. فعليك أن تدفع لقاء تلك الخدمة .. واليك المزيد .. فانت حتى لو كنت من يقبض ثمن تقديم خدمة فعليك ان تدفع ثمن ذلك أيضا
كلما ازدادت الخدمات ومدتها .. ازدادت الفاتورة .. او ربما الفاتورتان ..
كذلك أنت عزيزتي المرأة .. وحياتك العملية والاسرية .. وحتى بين زملاءك .. لاشيء مجاني .. فلا تسعدي بخدمة عابرة .. فالخدمة كانت وسيلة للوصول الى هدف .. فكان الهدف هو الدافع .. ومتعة تقديم الخدمة وما يتبعها من ملحقات هي الحافز ..
وما دخل المتعة ؟ لم لا ؟ فأنت ترتدين اللون الزهري اليوم .. فذلك اللون يمتع انظارنا .. واحمر الشفاه الرائع .. اللامع .. لن اطيل بوصفك فقد شاهدتي نفسك بالمرآة حتما قبل ان تغادري المنزل .. وفي مرآة السيارة .. وفي مرآة المكتب .. وحتى الزجاج المضلل لم يسلم منك .. ومرآة حقيبتك .. آه .. نسيت .. وحتى شاشة الكمبيوتر
تقديم الخدمة سواء كان ذلك في محل البيتزا او في وزارة من وزارات الدولة لا يختلفان .. هممم !! دعني افكر .. ربما قليلا .. ففي الاولى تنال طعاما لذيذا .. طازجا .. ساخنا .. بعد كلمة بالهناء والشفاء اما الثانية .. فالقائمة طويلة ..
كنت أظن بأن من يبتسم في وجهك يقصد من ذلك الابتسام .. ومن يعبس في وجهك فهو غاضب .. حسنا .. ولكنني لم اتوقع بأن هناك من يجيد التمثيل فيبتسم رغم غضبه .. ويكمل الدور المتاح كأنه يصطاد بالماء العكر .. هذا ان لم يكن يفعل ذلك أصلا ..
حسنا ربما ارى الشرق شرقا والغرب غربا .. وبأن الشمس تشرق من جهة وتغرب في الجهة الاخرى .. وبأن ملامح العبوس تختلف كليا عن ملامح الفرح ..
لكن الزبون دائما على حق هو شعار مختلف ! والذي يزيد الأمر سوءا هو أن المسؤول دائما على حق .. بئس الحال ايها الموظف .. تخدم بابتسام .. وحتى وان نسيت أن تطعم قطتك هذا الصباح .. وأن تأخذ سيارة زوجتك المتذمرة الى المصلح .. وابنك لديه موعد مع طبيب الاسنان .. وامك تريدك أن تأخذها الى منزل عمتك منى فهي لم تزرها منذ أيام .. وجارك يريدك في موضوع هام .. والمراجع المزعج لايكف عن الكلام .. والمسؤول يناديك كأنه لا يعرف غير اسمك حتى وان سار كل شيء على مايرام ..
تعددت الخدمات والجهد واحد .. تعددت بوادر التعب .. والجهد واحد .. تعددت بوادر الارهاق .. وماكو تقدير
|